النووي

30

روضة الطالبين

صريحا في الكفارة ، بني على أن الصرائح تؤخذ من الشيوع فقط ، أم منه ومن ورود الشرع به ؟ إن قلنا بالأول حمل على الغالب في الاستعمال وإن قلنا بالثاني فهل يثبت الطلاق لقوته ، أم يتدافعان ؟ فيه رأيان . فرع قول الغزالي في الوسيط : إن نوى التحريم كان يمينا ، هذا غلط ، بل الصواب ما اتفق عليه جميع الأصحاب أنه ليس بيمين ، لكن فيه كفارة يمين . فرع قال لامته : أنت علي حرام ، أو حرمتك ، فإن نوى العتق عتقت ، وإن نوى طلاقا أو ظهارا ، فهو لغو ، قال ابن الصباغ : وعندي أن نية الظهار كنية التحريم . وإن نوى تحريم عينها ، لم تحرم ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق ولم ينو شيئا لزمته الكفارة على الأظهر . وقيل : قطعا . ولو قال ذلك لامته التي هي أخته ونوى تحريم عينها ، أو لم ينو شيئا ، لم تلزمه الكفارة ، لأنه صدق في وصفها ، وإنما تجب الكفارة لوصفه الحلال بالحرمة . ولو كانت الأمة معتدة ، أو مرتدة ، أو مجوسية ، أو مزوجة ، أو كانت الزوجة محرمة ، أو معتدة عن شبهة ، ففي وجوب الكفارة وجهان ، لأنها محل لاستباحة في الجملة . ولو كانت حائضا أو نفساء أو صائمة ، وجبت على المذهب ، لأنها عوارض . ولو خاطب به الرجعية ، فلا كفارة على المذهب ، ونقل الحناطي فيه خلافا . فرع قال : هذا الثوب ، أو العبد ، أو الطعام حرام علي ، فهو لغو لا يتعلق به كفارة ولا غيرها . فرع قال : كل ما أملكه حرام علي وله زوجات وإماء ، ونوى تحريمهن ، أو أطلق وجعلناه صريحا ، أو قال لأربع زوجات أنتن علي حرام ، فهل تتعدد الكفارة ، أم تكفي كفارة واحدة عن جميع ذلك ؟ فيه خلاف المذهب الاكتفاء في الجميع وقيل : تتعدد بالأشخاص ، وقيل : للزوجات كفارة والإماء أخرى ، وقيل : وللمال أخرى حكاه الحناطي .